مكي بن حموش
7410
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقوله : الْمُؤْمِنُ أي : الذي أمن عباده من جوره « 1 » . وقيل : معناه : الذي يصدق عباده المؤمنين إذا شهدوا على الناس « 2 » . وقوله : الْمُهَيْمِنُ قال ابن عباس : هو الأمين ، وعنه : الشهيد « 3 » . وقال أبو عبيدة : الرقيب الحفيظ « 4 » . وقال المبرد : أصله المؤيمن ثم أبدل من « 5 » الهمزة هاء « 6 » . وقوله : الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ أي : ذو العزة والمنع ، الذي يجبر خلقه على ما يشاء من " أجبر " ، وهذا قول مردود ، لأن " فعالا " لا يكون من " أفعل " ولكنه من " جبر اللّه خلقه : إذا نعشهم « 7 » " « 8 » . وقيل : هو من جبرت « 9 » العظم : فجبر « 10 » .
--> ( 1 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 404 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 28 / 36 ، وإعراب النحاس 4 / 405 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 28 / 36 ، وإعراب النحاس 4 / 405 ، وابن كثير 4 / 344 . ( 4 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 405 . ( 5 ) ساقط من ع . ( 6 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 405 ، وجاء في اللسان مادة " همن " 3 / 833 ، المهيمن . والمهيمن : اسم من أسماء اللّه تعالى في الكتب القديمة ، وهو من أمن غيره من الخوف ، وأصله أأمن فهو مؤأمن بهمزتين قلبت الهمزة الثانية ياء كراهة اجتماعهما فصار مؤيمن " . ( 7 ) ع : " يغشهم " . ( 8 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 405 . وقد سبقت الإشارة إلى ذلك عند تعرض مكي . لقوله تعالى من سورة ( ق ) : نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فراجع ذلك . ( 9 ) ح : " جبرة " وهو لحن . ( 10 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 406 ، ومفردات الراغب 86 - 87 ، والصحاح 2 / 607 ، وتفسير القرطبي 18 / 47 .